عبد الله بن قدامه

162

المغني

للسجود هاهنا لأن المأموم لا سجود عليه لسهو ولان هذا فعله عمدا ولا يشرع السجود للعمد وان زحم عن سجدة واحدة أو عن الاعتدال بين السجدتين أو بين الركوع والسجود أو عن جميع ذلك فالحكم فيه كالحكم في الزحام عن السجود فأما ان زحم عن السجود في الثانية فزال الزحام قبل سلام الإمام سجدوا تبعه وصحت الركعة وإن لم يزل حتى سلم فلا يخلو من أن يكون أدرك الركعة الأولى أو لم يدركها فإن أدركها فقد أدرك الجمعة بادراكها ويسجد الثانية بعد سلام الإمام ويتشهد ويسلم وقد تمت جمعة وإن لم يكن أدرك الأولى فإنه يسجد بعد سلام إمامه وتصح له الركعة وهل يكون مدركا للجمعة بذلك على روايتين ( فصل ) وإذا ركع الإمام ركعة فلما قام ليقضي الأخرى ذكراه لم يسجد مع إمامه إلا سجدة واحدة أو شك هل سجد واحدة أو اثنتين فإنه إن لم يكن شرع في قراءة الثانية رجع فسجد للأولى فأتمها وقضى الثانية وتمت جمعته نص أحمد على هذا رواية الأثرم وإن كان شرع في قراءة الثانية بطلت الأولى وصارت الثانية أولاه وعلى كلا الحالتين يتمها جمعة على ما نفله الأثرم وقياس الرواية الأخرى في المزحوم أنه يتمها هاهنا ظهرا لأنه لم يدرك ركعة كاملة ولو قضى الركعة الثانية ثم علم أنه ترك سجدة من إحداهما لا يدري من أي الركعتين تركها أو شك في تركها فالحكم واحد ويجعلها من الأولى ويأتي بركعة مكانها وفي كونه مدركا للجمعة وجهان بناء على الروايتين فأما إن شك في إدراك الركوع مع الإمام ، مثل ان كبر والإمام راكع فرفع أمامه رأسه فشك هل أدرك المجزي من الركوع مع الإمام أو لا لم يعتد بتلك الركعة ويصلي ظهرا قولا واحدا لأن الأصل أنه ما أتى بها معه .